الرأس بالرأس والجسد واحد

مايدور وما يحصل في هذه الآونة بين مملكتنا الحبيبة وقطر الشقيقة ودول الخليج كافة أمر لا يحتمل التأويل ولا التكهنات ، فكل ما ظهر في الإعلام المرئي والمقروء لا يعد كافياً لتبرير الموقف ولا يمكن أن نَعتدَّ به كدليل على إدانة طرف وبراءة طرف آخر ، وبالتأكيد ومما لا شك فيه أن هناك حقيقة ظهرت وأُخرى اختفت ، وبين تلك الحقيقتين ماهو أعظم ! وما يجب علينا نحن العامة كإخوة في الإسلام مع الأشقاء القطريين أن نلتزم الصمت ونترك التأويل والتكهن والخوض في القرارات لقياداتنا الحكيمة ، فمملكتنا تعرف خبايا تلك الأزمة وتعلم بعد الله أدق تفاصيلها ، وما يُريحنا ويزيد طمأنينتنا دائماً أن قيادتنا وحكومتنا الرشيدة لديها من الخبرة ما يجعلها تتعامل مع تلك الأزمة بحكمة بالغة ، فهي تُراعي مصلحة أشقائها وتحترم دِول الجوار ، وتهتم بمصالح المسلمين في كل بقعة من الأرض ، وليس في دول الخليج فحسب وتهدف إلى حمايتهم .
فمنذ قيامها وحتى هذه اللحظة ، وهي حريصة على لم شمل المسلمين ، والدفاع عنهم ، حتى ينعموا بالأمن والأمان وتطمئن قلوبهم ويعبدوا الله على بصيرة ، واتخذت على نفسها عهداً بتوفير كل سُبل الراحة وتذليل كل الصعوبات ويتضح ذلك جلياً عند قدومهم إلى أراضيها المقدسة لأداء الحج والعمرة ، حيث تكفلت بدعمهم من أجل أن يعيشوا حياة كريمة ، ويستقر أمنهم وتطمئن نفوسهم وهذا خير دليل على نواياها الحسنة وتعاملها الصادق مع أشقائها ، والتزامها بالمواثيق والعهود خير برهان على حبها للإسلام والمسلمين وتمسكها بالمبادئ والقيم الإسلامية.
ومن هذ المبدأ الراسخ لمملكتنا الحبيبة فلندرك جميعاً ونوقن
حق اليقين أنها لن تُقدِم على أمر وإلا فيه المصلحة والخير لكافة المسلمين ، والأشقاء في كل أرجاء المعمورة .
فيا أهل الخليج اجتنبوا كثيراً من الظن وحافظوا على الرقم واحد واعلموا أن الرقم واحد يجمعنا ، فربنا واحد ، وديننا واحد ، ونبينا واحد ، وأُسسنا واحدة وتجمعنا علاقات الدم والرحم ، ومبادئنا التي تربينا عليها واحدة .
والتزموا كثيرًا من الصمت واحذروا سقطات اللسان وهفواته ،
وانتبهوا من المحرضين – وخذوا حِذركم -لا تكتب أناملكم إلا خيراً ولا تنوي قلوبكم إلا صُلحاً ولا تُظهِروا لأعدائكم ما اختلفتم عليه في الرأي ، ولا تدعوا الفرصة لأعدائكم أن يُملوا عليكم ما تكتبون ويلقنونكم ما تتحدثون به فيجدون ضالتهم ويتسللون الى وحدتكم فيمزقونها ، ويفرقون جمعكم ، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين .
،،، أدام الله مملكتنا وقيادتنا ، وأصلح الله إخواننا وأشقاءنا ،،،

انتقل إلى أعلى