جازان ولّادة بلا مستشفى وِلادة

منذ انطلاق الدولة السعودية وعبر عشرات السنين الماضية وفي عهد الحضارة والتقدم كانت ومازالت جازان هي المنطقة الأكثر إنتاجاً للمبدعين والمتميزين في شتى المجالات بين مناطق المملكة وعلى كافة المستويات .

فقد انتشر أبناء جازان المنطقة في جميع أنحاء المملكة وتجاوزوا الحدود للوصول إلى دول مجاورة وكذلك في أنحاء العالم يطلبون العلم وينثرون إبداعاتهم ويساهمون في تخصصات مختلفة بإيجابية عالية ودِقّة متناهية جعلت منهم رموزاً تتذكرهم منطقة جازان في كل مناسبة وتذكرهم الأجيال في كل محفل ليكونوا قٌدوةً لمن خلفهم في التميز والإبداع .

في القطاعات الأمنية والتعليمية والصحية والخيرية والاجتماعية والثقافية والأدبية وحتى الرياضية أنجبت جازان هامات وأسماء لها وزنها وثقلها فبرزت وسطّرت الكثير من النجاحات فخلدت ذكراها وسُجِّلت بطولاتها بأحرفٍ من ذهب لتبقى عالقةً في الأذهان على مدى التاريخ .

بالمختصر المفيد كل تلك الأسماء والأعلام الجازانية وٌلدت في أنحاء منطقة جازان الولّادة بالمواهب والمبدعين دون أن يكون في المنطقة كلها مستشفى وِلادة واحد وظلت المنطقة عبر كل السنوات الماضية تعتمد على المستشفيات الموجودة وحسب إمكانياتها المتاحة التي تتفاوت مستويات الخدمة فيها حسب الطاقات المتوفرة وتؤدي الغرض حتى يأتي الفرج .

وفي الثلاثة إلى الأربعة أعوام القريبة سمعنا كثيراً عن إنشاء مستشفى نساء وولادة وأطفال متخصص في منطقة جازان لكي يخدم المنطقة كافة بحكم التخصص ولتخفيف الأعباء عن بقية المستشفيات لكنه ظل حٌلماً صعب المنال انتظره الناس بأملٍ ولهفة دون جدوى .

ومع تكرار قصص معاناة العديد من الأهالي أثناء نقلهم لزوجاتهم من أجل الولادة في مستشفيات المنطقة ومواجهتهم لذات السبب وهو عدم وجود سرير أو عدم إمكانية استقبال حالات ولادة في أكثر من مستشفى في ذات الوقت وقد تعالت الأصوات في أرجاء المنطقة مطالبةً بتشغيل مستشفى الولادة لعل وعسى أن يكون في ذلك حل لمعاناتهم وتخفيف لآلامهم المتجددة مع كل حالة ولادة وساعد في نشر تلك المطالبات والمعاناة التطور الهائل لمواقع التواصل الاجتماعي وتعاطي الناس مع كل مايتم نشره في تلك المواقع .

ومع كل هذا فلا جديد حتى هذه اللحظة ماعدا النقاشات المتداولة لزيادة السعة السريرية في الأقسام الموجودة في مستشفيات المنطقة حتى إشعارٍ آخر !!!

وتبقى جازان ولّادة في انتظار مستشفى الولادة .

✍🏻 سالم جيلان

انتقل إلى أعلى