ريح بالك

  الكاتبة : شفياء الاسمري ـ جدة

 قالت العرب تستدل على تقوي المرء بثلاث (حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد نال، وحسن الصبر على ما قد فات)
                                                  الماضي طحين أنطحن فلا ترهق نفسك بعجنه، والحاضر رزق بين يديك فأغتنمه، والمستقبل بيد الله فأحسن الظن بربك أن يوفقك له ،والمقادير تجري بيد الخالق، وراحة البال برضا الله،وكذلك إذا كنت راض عن نفسك وما تعمل تشعر بارتياح ،بكى أحد الحكماء على قبر ولده فقيل له: كيف تبكي وأنت تعرف أن الحزن لا يفيد.. فنظر إلى سائله طويلاً ثم قال متحسراً: إن هذا هو ما يبكيني، لاسعادة تعادل راحة الضمير كيف ؟ 
اعف عن الناس بقولك( اللهم إني عفوت مابيني وبين خلقك من أنس وجن فاعفوا مابيني وبينك) وسوف ترى عجباً يصبح العدو صديقًا لك، وتحصل لك راحة البال، ولا تفكر بشيء سوى سعادتك وسعادة من حولك بدون أحقاد أو مشاحنات فالعفو من شيم المحسنين قال العفو الكريم  (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) 

لا تعلم نفسٌ ما أخفي لها من سعادة مع العفو فأجرها على صاحب العطايا العظيمة إذا أعطاك ادهشك، وأجمل ما في الدنيا الرضى عن الله والدعاء برضاه عنك فإذا رضيت هانت عليك دنياك، أرح أعراض الناس من لسانك، أرح بيوت الناس من عينك،أرح ممتلكات الآخرين من يدك ، تعش محظوظاً على راحة بالك، أنت من يختار طريقة عيشك، أترك عنك فضول الكلام، وأستمتع بصمتك، وما أجمل أن تكون شخصاً عندما يتذكرك الآخرون يتبسمون،
وما أجمل أن تبني جسراً من الأمل فوق بحر من اليأس ،أكثر من دعاء الله لك بالسكينة والهدوء فوالله أنها مغنم.

انتقل إلى أعلى