كل من عادى السعودية هوى واندثر

 

أعداء السعودية في الوقت الحاضر لا المستقبل المنظور أو البعيد أعداء لا تخطئهم العين البصيرة ولا العقل الراجح، ودون تردد أو مواربة أشير بأصابع الاتهام إلى إيران وتنظيم الإخوان وأذرعهم ومليشياتهم وأتباعهم في العالم أجمع.

لا غرابة ولا عجب في عداء إيران لبلاد الحرمين الشريفين فهي بلد فارسي مجوسي رافضي ثوري طائفي شيطان أصغر وأكبر وأرعن، وهي من دعمت القاعدة وصنعت داعش وتدير وتوجه الحوثة وزعزعت أمن دول وشقت صفوف اللحمة الوطنية في دول عربية عدة بإحياء وتغذية الطائفية، ولم تترك شبرًا ولا مترًا في الوطن الإسلامي إلا وعبثت به، ولم تسلم البقاع المقدسة ولا السفارات المحصنة بنظام الدبلوماسية الدولية، فقد طالها ماطالها من تطرف وكراهية وحقد للعقيدة الإسلامية الصافية النقية، كل ذلك متفق عليه ولا يختلف فيه اثنان ولا ينتطح فيها عنزان.

والعدو الثاني للسعودية من يسمون أنفسهم بهتانًا وزورًا بتنظيم الإخوان المسلمين وهم لا يطبقون من الإسلام إلا اسمه والأركان منه، ويومًا بعد آخر يكتشف العالم ويثبت التاريخ أن فكر جماعة الإخوان‬⁩ فكر فاسد إقصائي لا يخدم الإسلام كما يدّعي قادته وأتباعه، وأن لا هدف لهم سوى حكم ولو جزء يسير من الجغرافيا العربية وما يلفظه لهم الفرس، وقد فضحهم الله وأسقط أقنعتهم وكشف سوءتهم في الدنيا قبل الآخرة.‬
‫قال تعالى: "وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعدلهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم".‬
كيف يقنعنا أتباع جماعة السرورية المؤدلجين الذين يعترضون على الترفيه على إطلاقه وعمل المرأة وقيادتها السيارة، ويألبون الناس ويشحذون الهمم ويشحنون العوام في الغرف المغلقة على الحكومة، وهم قد خرجوا على ولاة الأمر منذُ أمد بعيد وقبل جميع المتغيرات في العهد الجديد، وذلك من عهد الملك فهد وعبدالله وغادر عدد منهم للخارج للتخطيط والتنظيم لقلب نظام الحكم والاستيلاء عليه، وهم في الحقيقة لا يسعون لتطبيق الشريعة الإسلامية المطبقة في بلادنا بالفعل بل يحلمون بالسلطة. 

وهناك أعداء للملكة ولكنهم أقل وأضعف من أن يذكرون باسمهم، وهم عبارة عن ميليشيات وأحزاب وأمصار ودويلات صغيرة لا سياسة مستقلة حرة لها أو كرامة وسيادة على أرضها بل بأموالها وإعلامها الهابط تدعم كل من يعادي السعودية.

وبعد أن عرفنا طبيعة أعدائنا ومنهجهم وأهدافهم فعلينا الدفاع عن بلادنا وأي بلاد، بلاد الحرمين الشريفين وأرض التوحيد وآخر قلاع السنة، وينبغي علينا تحصين أبنائنا وتقوية إيمانهم بالدين الصحيح، وترسيخ ولائهم للوطن وولاة أمره ضد كل عدو وكاره لنا، وقبل فعل ذلك ينبغي علينا الاعتراف أولًا بأن الخلل الذي اخترق لحمتنا قبل سنين من الداخل وليس من الخارج، فلا نظل نبحث دومًا عن شماعة ونحفر بئرًا تلو الأخرى لنلقي فيها فشلنا في قدرتنا على تحصين أبنائنا والنأي بهم عن الانحراف الفكري والعقائدي، وعلى تقويمهم وتوجيههم إلى الفكر والمنهج الصحيح، فالمشكلة هنا مشكلة فكر! والسؤال: من خلق وزرع وغذى هذا الفكر المنحرف؟ أيعقل أن كل ذلك من الخارج والجواب: لا، بل من الداخل وتحت أعين الحكومة في حقبة سابقة وتتحمل المسؤولية بعد أن غضت الطرف عن دعشنة وأخونة عدد من أبنائنا، وقد تم ذلك بعد أن تأثر مجموعة من المثقفين والمتعلمين والدعاة ومنهم من يحمل شهادات دراسية عليا بفكر تنظيم الإخوان المصري، وسعوا إلى إدخاله إلى المملكة وتجنيد الشباب والطلاب في المدارس والجامعات من خلال جماعات النشاط، وللأسف نجحوا!

قبل الختام أطرح بعضًا من النقاط الجوهرية على هيئة أسئلة إجاباتها واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار ولا تخفى على كل ذي عقل وبصيرة والتي تؤكد إجاباتها أن على السعوديين اليوم وقبل يوم لا ينفع فيه الندم الالتفات إلى مصلحة وطنهم ومستقبل أبنائهم بالدرجة الأولى، وأن لا تنطلي عليهم ألاعيب المجوس والحزبيين:
- فلسطين دولة مسلمة تقاوم كيانًا صهيونيًا محتلًا ظالمًا، لماذا لم يصلها واحد من الفرس والإخوان والأمصار والمجاهدين المهاجرين لنصرتها عبر الأنفاق من مصر أو البحر أو الدخول عن طريق السياحة أو عبر لبنان والأردن وسوريا، في حين استطاعوا الوصول من أوروبا وأمريكا والشيشان وغيرها إلى سوريا وليبيا والعراق؟‬
- لماذا لا تعتبر قنوات العهر السياسي وأدعياء الصحوة والثورات العربية ما يحصل في الأراضي المحتلة من ظلم لأهل فلسطين وتعدي على أولى القبلتين من الجهاد، ويعلنون النفير العام كما فعلوا مع سوريا وليبيا ومصر؟‬
- لماذا لم تفجر القاعدة أو داعش أو النصرة في إيران نصرة لأم المؤمنين والصحابة رضي الله عنهم أجمعين؟‬
- لماذا لا تناصر القاعدة أهل السنة في اليمن وتقاتل معهم الحوثيين وبعد الخلاص منهم تقاتل من تشاء؟‬
-  لماذا يتهجم عدد من الحاقدين والمغرضين الحزبيين والمرتزقة المأجورين العرب على السعودية رغم أنها  تطبق الشريعة الإسلامية بحذافيرها، ولا يتهجمون على تركيا وتونس وقطر وغيرها رغم أنها دول مسلمة تنتهك قواعد الدين الإسلامي وتناصبه العداء؟

الخلاصة أنه الحقد على السعودية العظمى والغيرة منها لما حباها الله من خيرات ونعم لا تعد ولا تحصى، ومنها الحرمين الشريفين والثروات الطبيعية والقيادة الحكيمة والشعب العظيم، والحقيقة الأكيدة أن لا فرس ولا تنظيم يمكنه ضرّ السعودية قيد أنملة طالما حافظنا على ديننا ووقفنا خلف قيادتنا وعشقنا بلادنا، حفظ الله المملكة بحفظه وأعزها بعزه.

المستشار والكاتب:
محمد بن سعيد آل درمة
@mohammedaldermh

انتقل إلى أعلى