جبر الخواطر :

قال تعالى :(وإذا أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً .وذي القُربى .واليتامى .والمساكين .
وقولوا للناس حُسناً. إلاّ قليلاً منكم وأنتم مُعرِضون )

جبر الخواطر خُلُق عظيم يدل على عظمة القلب وسلامة الصدر ورجاحة العقل وسُمو النفس .يُجبِر به  قلوبٌ فُطِرت ونفوسٌ كُسِرت وأجساماً وأرواحاً أُرهِقت .
ما أجمل هذه العبادة وما أعظم آثارها فقد قال الإمام سُفيان الثوري (مارأيت عبادة يتقرب بها العبد إلى الله مثل جبر أخيه المسلم)

هو سر سعادة البشر فعندما يتبعون الخير في يومياتهم سيُصبح العالم على قلبٍ واحد وسيزول الحقد والكُره وتعم الإبتسامة والبهجة على قلوبهم -

مهما كان الشخص قوياً فإنهُ يمر في أغلب الأحيان بلحظات يشعر أنهُ ضعيف باحِثاً من يحتويه . يُخرجه من الهم والحزن والكرب الذي يعيشه.

لا نتهاون بكسر الخاطر فقد يُدمر حياة أشخاص بالكامل ويُحولُها إلى مآسي ليس لها نهاية فبذلك لا بُد من قوة التمسك بالله والصبر .
عندما نشعر  بالخذلان من أشخاص أحببناهم فعلينا أن نرى  ضوء جديد يُدخل إلي قلوبنا من أشخاص آخرين يُطيبون تلك القلوب المُنهاره بأجمل الكلِمات التي تجعل من الخذلان إلى بداية حلمٍ جديد.لعل من جبر بخواطرنا قد يُجبر بخاطره أحدٍ آخر يُحبه .
فلا أحد يعرف أين هو الخير وأين هو الشر فالله عز وجل وحده هو العالم بذلك .
لانستحقر من المعروف شيئاً فلعل بالجبر خيراً نحنُ نُريده  لنا .

ديننا الحنيف علمنا الإبتسامة والسؤال عن أحوال الآخرين ومساعدتهم وكل هذا له أجره العظيم عند الله عز وجل -
لا ننطق إلا بخير .ولا ننصح إلا بخير .ولا نُعطي إلا خير -فبحضور جبر الخواطر في أذهاننا يُلزمنا ذلك في تعاملنا مع من حولنا -
لأنه وسيلة وليس شرط يُبذل  فيه الإنسان جهده أو ماله ولكنه يتحقق  في كل هذه الأمور البسيطة.
علينا أن لا نُطل الوقوف على الأطلال التي عرفت طريقها الأشباح ولكن نبحث عن صوت العصافير خلف  الأفق مع سقوط أشعة كل صباح .
لا نحزن عندما نجد طعنة من أقرب الناس إلينا فهُناك أمل بالله بإعادة الحياة وحلاوتها لنا لأن رعاية الخالق أكبر .
أحياناً نُسامح الناس لأننا بُسطاء نريدهم أن يكونوا جزءاً من حياتنا فربما ولو أختلفت  أطباعنا لكننا نُريد.قال تعالى (ولا تهنوا .ولا تحزنوا .وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين )

اللهم أجبر خواطرنا بفرجٍ قريب ومغفرةٍ واسعة إنك سميعٌ قريب -
اللهم نسألك سكون القلب .وطمأنينة النفس .وطيب العيش .وقضاء الدين .ياذا الجلال والإكرام ——-

بقلم الكاتبة /فاطمة الغربي

@Fak454545

انتقل إلى أعلى