أَيقُونة اَلفَن ، ألماسة النَّغم " محمد عبده "

 

 


 مِن هُبُوب السَّاحل اَلغربِي وَفِي كُلِّ الأماكن هُو مَجمُوعة إِنسَان وفيه اِخْتلفْنَا كثيرًا مِن يُحبُّه أَكثَر وأكْثر ، دائمًا على اَلْبال .. والشَّوْق غَلَّاب ، ألْماسة اَلفَن وَمِن يُغنِّي دائمًا لِلُّورْد ، هُو رُبَّان المرْكب الفنِّيِّ العرَبيِّ اَلعظِيم .. صَوتُه دائمًا يُنادينَا ، وَكُل مَا أَقفِينا نَادَى عليْنَا لَذَّة اَلحُب فِي اَلشَّي اَلقلِيل ، مُذْهِل غِنًى مُذْهِلة ضَحكُها هَيبَة بكاهَا طِيبهَا قَسوَة جفاهَا .. وصَّانَا على الكتْمان ، وَلكِن حُبنَا بَايَن وَظاهِر لَه ! والشُّعور فِي حُضوره دائمًا غريب ! .. وَكُلمَا مَرَّت الدُّنْيَا .. بِتسْأل عن خبر .. مَا بِه جديد هُو مُنْذ عُقُود أَيقُونة اَلفَن الخالدة المتجدِّدة ، الحنْجرة اَلتِي لََا تَصدَأ أبدًا .. وليْتك مِن اَلحُب مَا خوَّفتنَا يابو نوره ! كان فِي كُلِّ السَّحَاب تَمَنينَا اَلحُب ! يَا غَالِي الأثْمان ..
اَللَّه جَابَك لَنَا فرح وَسرُور وَبهْجَة وَنُور وبالْخافق الماليِّ غَنيَت لَنَا يَوْم أَقبَلت .. صَوْت لَهَا جرْحِي اَلقدِيم ! 

و سريَت لَيْل الهوى وأنْتَ دائمًا تَردَّد حبيبَتي نَجِد عَينِي فِيك مَسحُورة .. ويَا بِدايَات المحَبَّة يَا نِهايَات الوله وَمِن بَادِي الوقْت .. وأنْتَ سَايِق الخيْر لَنَا فِي صَوتِك يَا رَمْز الوطن اَلذِي نُبَاهِي بِه العالم .. فَوْق هامٍّ السَّحْب دُمْت لَنَا وَيكفِي مَا عاد بَدرِي ، أودُّ أن أَختِم المقدِّمة بِكلمَات دَايِم السَّيْف الأمير خالد الفيصل 
 " محمد عبده تغْريدة اَلفَن السُّعوديِّ "

 

 إِذَا هُو محمد عبده الاسم الأغلى فِي تَارِيخ الأغْنية السُّعوديَّة والْخليجيَّة والْعربيَّة ، الاسْم اَلذِي لَطَالمَا أفْرحَنَا لَيالِي وَعشنَا معه لَحَظات اَلحُب وَالعِشق والْغرام والفراق والحزن .. وكوكتيل المشاعر اَلذِي يحملهَا صَوتُه اَلشجِي لَنَا فِي كُلِّ كَلمَة يَصدَح بِهَا . . الرَّمْز اَلذِي كرم فِي أَكثَر مِن مَحفِل وَحمَّل رِسالة السُّعوديَّة الفنِّيَّة إِلى كُلِّ البقَاع وأصْبح قُوَّة نَاعِمة لَهَا ثِقْلهَا ومكانتهَا فِي العالم .. فبعْد أن شَارَك كثيرًا بِالْغناء فِي المسارح العربيَّة اَلكُبرى فِي دُوَل اَلخلِيج العرَبيِّ ، والشَّام ، وَدوَل شَمَال أفْريقْيَا وَأَقام اَلعدِيد مِن الحفْلات فِي مَسارِح العالم ، أبْرزهَا فِي كرْنفَال جِنيف ، لَندَن ، واشنْطن ، وَلُوس أَنجِلوس أتى الدَّوْر على باريس عَاصِمة اَلعُطور والْفنِّ والثَّقافة والْفنون وَفِي دارهَا الرَّاقية دار الأوبرَا الفرنْسيَّة وتحْديدًا بِقَصر غارنيية ، دار الأوبرَا الفرنْسيَّة فِي باريس هِي وَاحِدة مِن أَبرَز الوجهات الفنِّيَّة فِي العالم مُنْذ أن بُنيَت مَا بَيْن عَامَي 1861 و 1875 ، وبعد أن أُقيمت فِيهَا اَلعدِيد مِن عُرُوض الأوبرَا والْحفْلات الكلاسيكيَّة ، ستتزيَّن بِالْأغْنية السُّعوديَّة الخليجيَّة العربيَّة فِي لَيلَة 22 / 2022 من شهر يوليو بِحَفل سيخلد فِي الذَّاكرة لِفنَّان العرب محمد عبده
كمَا وصَرَّح الفنَّان بِأنَّ تَذاكِر الحفْل قد نَفذَت وَبِطلَب وإصْرَار قد تمَّ تَحدِيد لَيلَة أُخرَى يَصدَح بِهَا ابونوره فِي قَصْر غارْنيية كَأوَّل فَنَّان يُغنِّي فِي دار الأوبرَا الفرنْسيَّة مرَّتيْنِ مُتتاليتيْنِ وَيحِق لَنَا أن نَفخَر بِهَذه الشَّعْبيَّة الكبيرة اَلتِي تَخطَّت حَاجِز الوطن العرَبيِّ.

 

هذَا الرَّمْز اَلذِي كَرَّم مِن الهيْئة العامَّة لِلتَّرْفيه وَمِن مَعالِي المسْتشار تُرْكِي آل الشَّيْخ بِحَفل أُسطُوري وغيْر مَسبُوق فِي مَوسِم الرِّيَاض قَبل عدَّتْ أَشهر فِي لَيلَة سُميَت بِأَحد أَجمَل أَغانِية " المعازيم " ، كمَا وَظهَر ابونوره بِتقْنِيَّة الهولْوجرام وبخمْسة شخْصيَّات مُختلفَة كَأوَّل فَنَّان عَربِي يَحصُل على هَذِة الأرْشفة وَالتِي نال على إِثْرهَا شَهادَة مَوسُوعة غِينيس العالميَّة لِلْأرْقام القياسيَّة ، حَيْث مَنحَت لَه الشَّهادة عن " أَوَّل حدث فِي العالم يَجمَع خَمْس شخْصيَّات بِتقْنِيَّة " الهولْوغرام " فِي عَرْض وَاحِد " كمَا وَسُمي أَكبَر مَسارِح مَوسِم الرِّيَاض بِاسْم الفنَّان 
" محمد عبده أَرِينَا " 

 

ابو نوره اَلذِي لَطَالمَا كان ظُهوره الإعْلاميُّ مُثير لِلْجدل بِبَعض التَّصاريح العفْويَّة الخارجة مِن وُجهَة نظر  فَنيَّة كمَا يَقُول الفنَّان وَكَان آخرهَا فِي لَيلَة 25 مِن رَمَضان الماضي فِي برْنامج مَراحِل مع الإعلامي عَلِي العلْياني بَعْد أن اِنتقَد زُمَلائِه الفنَّانين بِقوْله إِنَّ أغانيهم مَرحلِية كمَا وَتَطرَّق لِلْإرْث الوطَنيِّ وَذكَر اِسْمِي اَلْكَوكب ابوبَكر سَالِم وَصوَّت الأرْض طَلَال مَدَّاح .. اَلتِي كَانَت مَثَار جدل وَاسِع عاد الفنَّان بعْدهَا وَقدَّم الاعْتذار بِعيد الفطْر المبارك ، هذَا الظُّهور المتكرِّر اَلذِي كان ولَا زال يَجلِب لَه الجدل يَجِب أَلَّا يَستَمِر ، محمد عبده ثَروَة وَطَنيَّة ورمْز يَجِب أن نُحَافِظ عليْه وَيجِب أن نُرَاعِي ظُهوره الإعْلاميُّ وَحتَّى ظُهوره الفنِّيِّ .. يَجِب أَلَّا يَكُون محمد عبده صيْدًا سهْلا لِبَعض الأسْئلة اَلتِي تُؤثِّر على مسيرَته الفنِّيَّة اَلتِي تَجاوَز عُمْرُها الـ50 عامًا .. وَحتَّى ظُهوره الفنِّيِّ المتكرِّر اَلمُرهق لَه شخْصيًّا والْمحْرق فِي نَفْس الوقْتِ يَجِب أن يَتَوقَّف ، ويسْتَمرَّ حُضوره فِي كِبَار المناسبات وَأَهمهَا .. 


محمد عبده بِعمْر تَجاوَز الـ70 عامًا هُو لَنَا وللْوَطن وَقوَّة نَاعِمة لَهَا رِسالتهَا الفنِّيَّة اَلتِي تَلقَّى اَلكثِير مِن المسامع والتَّأْثير والْحضور فِي شَتَّى مَسارِح الوطن العربيَّة بل والْعالم كَكُل .. أو كمَا قال غنى بهَا بْن عَبدُه وأنَّ غنى مَا فِي قَدِّه ، وَيحِق لَنَا أن نَفتَخِر بِه دوْمًا ويَا مُسْتجِيب لِلدَّاعي ، اِحْفظ لَنَا محمد عبده. 


 بقلم : عبدالله آل حُباب المالكي 
Twitter: Almalki_TV7

انتقل إلى أعلى