أجلَ المهن بناء العقول

أرأيت أشرف أو أجلَ من الذي يبني وينشأ أنفسًا وعقولا ، للتعليم مكانة عظيمة في المجتمع ، من منا لا يتذكر استاذَا قد علمه له الفضل في إطلاق شرارة المعرفة في عقله، أو زرع زهور الثقة في طريقه ، وقد بين القرآن الكريم والسنة النبوية أهمّية العلم والعلماء في مواضع كثيرة، ومن ذلك قوله تعالى: “يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ”.

للمعلم دور هامّ على مسرح الحياة بمختلف جوانبها ومجالاتها، فهو ليس مجرد ناقل للمعرفة وحسب؛ بل يمتدّ دوره لتنمية قدرات الأجيال وتعزيز الاتجاهات، وتربيتهم تربية صحيحة ليكونوا رجالاً وقدوة يحتذا بهم. أنّ إعداد المعلم للطالب إعداداً علمياً ومسلكياً ووطنياً من الركائز الأساسية التي يبني عليها استقرار المجتمع و تقدّمه ، و يبني شخصياتهم السويّة بناءً صحيحًا، ويذكي مشاعرهم الجميلة، و يحيي فيهم كل معنًى جميل روحه التسامح ،و الألفة ،والعفو. ثمة اتفاق أن كلمة السر لنجاح المعلم في عمله هي اتجاهاته الإيجابية نحو مهنته، لأن هذه الاتجاهات هي القاعدة التي ينبني عليها معظم النشاطات التربوية. وهذه الاتجاهات ناتجة لما تتميز به مهنة التعليم من معاني سامية حيث تقوم علي خدمة الاخرين في المجال العلمي والتربوي ، أنت لا تستطيع أن تتخيل عدد الطلاب الذين تأثروا بك وبكلامك، وجعلوها شعارًا لهم في حياتهم بل ونقلوها أيضًا إلى أولادهم ، الاستمتاع بنجاح الطلاب لا يساوي أي شعور ، فعندما ترى أحد طلابك الخريجين قد حقق أحد أحلامه ستشعر بالسعادة لأنك كنت جزءًا من النجاح الذي حققه في حياته، والشعور بالفخر بأنك كنت مساهماً في نجاح أحد أفراد المجتمع .
خاتمة :
المعلم المتواضع يخبرنا , والجيد يشرح لنا , والمتميز يبرهن لنا , أما المعلم العظيم فهو الذي يلهمنا
ويليام آرثر وارد

انتقل إلى أعلى