كُن قنوعاً بما عندك تكُن سعيداً ..

تُعدّ السعادة مفهوماً مجرّداً لا ينحصرُ بنطاقٍ حسيّ ولا عقلانيّ، بل يتجاوز ذلك إلى ما هو خياليّ ، السعادةَ الحقيقيةَ قرارٌ يتّخذهُ الإنسان بإراداته وصبره ورغبته، فإذا عزمَ الإنسان على أن يكونَ سعيداً سيفرحُ بأبسط الأشياء وأصغرها ويحتفلُ بها، وينظرُ إليها بعين الرِّضا والحب، لا السخط والكره، وسيركُل كلّ ما يُنغّص عليه فرح وسعادة يومه؛ حيثُ لن يستطيعَ الإنسان أن يمنَع الهموم والمتاعب من التحلّق حوله، لكنّه بالطّبع يستطيع أن يمنعها من دخول عقله، فوسائل التّنغيصِ وطُرقه كثيرة، لا تنتهي إلّا باتّخاذ المرء قراراً يمنحُ به نفسه .. لذلك كن قانعاً بما لديك وراضياً عن ما أنت عليه ، وأنظر إلى مَن هو أقل مِنك في النعم ومن هو أكثر مِنك في البلاء ، وبذلك تنعمُ بالسعادة والهناء ، إذا أردت أن تعيش حياةً مليئة بالفرحِ والرضّى فما عليك إلّا أن تجعل التفاؤل والسعادة منهجُ وهدفُ تسير عليه، فبالتفاؤل تتحقق السعادة، وبالسعادة يتحقق الرضى، فهما من أساسيات الحياة المثالية التي يتمناها كل إنسان..
وهناك بعض الآيات الداله على السعادة انها الطمأنينة و السكون وراحة البال وهى :
“مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً “{النحل:97}.
“وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ”{ هود:108 }.
الرضا وهو اعلى شعور بالسعادة ان تكون راضٍ عن حياتك وعن نفسك ذلك الشعور الذى يتسبب فى ملئ القلب بالسعاة و امتلاء النفس ومن هذة الآية الكريمة الداله على ذلك قولة تعالى:
“وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ” فقول الله هنا “ترضى” و لم يقل “لتسعد” لا السعادة تنبع من الرضى و الاكتفاء.

انتقل إلى أعلى