أساليب الإشراف التربوي

لا شك أن الإشراف التربوي في بلدنا قد خطا خطوات ملموسة، وشق طريقه في العمل للرفع من كفاءة العملية التعليمية، وتوسعت مجالات عمل الإشراف حتى أصبحت غير مقتصرة على المعلمين، بل تعدتهم إلى كافة أركان العملية التعليمية، وتنوعت أساليب الإشراف التربوي ما بين الأساليب التقليدية والمبتكرة الإبداعية التي أسهمت بدورها في تحقيق الهدف المنشود منها ، فلم تقتصر على الأساليب المباشرة، بل تعدتها للأساليب غير المباشرة التي تترك آثارًا وبصمات على المدى المتوسط والبعيد في العملية التعليمية، كما تمت الاستفادة من وسائل التقنية وأدوات التواصل وتوظيفها لخدمة العملية الإشرافية بشكل أسهم في رفع فاعليتها، وتكثيف التواصل وتسريعه، وصولًا لتحقيق الأهداف المرجوة منه.

وقد تغيرت الصورة النمطية للإشراف التربوي باعتباره إشرافًا تفتيشيًا تقليديًا، بل تحول تدريجيًا إلى عملية تفاعلية تطويرية بين المشرف والمعلم وبقية أركان العملية التعليمية، وأصبح يتحول تدريجيًا ليصبح إشرافًا تنوعيًا تطويريًا، يزود المعلمين بخيارات متنوعة، ويراعي الفروق الفردية بين المعلمين.
وحتى تكتمل أساليب الإشراف التربوي وتتطور؛ فإن ما تم تأسيسه وتثبيته من إنجازات ملموسة في هذا المجال، ينبغي أن يرافقها تطوير ومراعاة للعديد من الأساليب الإشرافية التي لا تزال بحاجة لاهتمام ومراعاة جنبًا إلى جنب مع الوسائل الإشرافية من زيارات صفية ومداولات إشرافية، ودورات وتبادل الزيارات بين المعلمين وما شابهها من أساليب ، فإنه ينبغي التركيز على التعليم المصغر والمشاغل التربوية والزيارات الخارجية لمؤسسات ومواقع ذات علاقة خارج نطاق المدارس، وغيرها، مع مواكبة واطلاع مستمر على آخر ما يستجد عالميًا في مجال الأساليب الإشرافية بحيث نبقى على اطلاع وموائمة مع العالم المتقدم في هذا المجال.
أ. وداد عزي سواد

انتقل إلى أعلى