التعليم “24” البحث العلمي!

لم تُعنى وزارة التعليم منذ تأسيسها بالبحث العلمي عنايتها بالعلوم الأخرى، على الرغم من أهميته؛ ذلك أن البحث العلمي هو أساس تقدم المجتمعات وسر نهضتها وتقدمها؛ ما يدعو للتساؤل:
لماذا تنفق دول العالم الصناعية الكبرى منفردة من دخلها القومي أضعاف ما تنفقه الدول العربية مجتمعة على البحث العلمي؟.
وكيف نؤسس لمرحلة أخرى من التعليم يكون للبحث العلمي الدور الرئيس في مقرراتنا الدراسية؟.
لم تنهض تلك المجتمعات بوصفها “الدول الصناعية الكبرى” إلا بعد أن جعلت البحث العلمي في قائمة اهتماماتها، إن لم يكن أولاها؛ فقد استبدلت التنظير بالنظرية، والفرضية بالحقيقة العلمية، فكان القانون هو نتاج البحث العلمي بكافة مراحله.
مؤسف أن يلتحق بمهنة “التدريس” من لا يعرف أبجديات البحث العلمي، ومؤسف أكثر أن تكون الدراسات العليا هي نقطة البداية لتعلم أبجديات الكتابة العلمية لخوض غمار ذلك العلم.
طلاب مدارسنا؛ لا- بل معلمينا، لا يعرفون شيئاً عن هذا العلم، إذ لم يعرف الأول حتى ينقل خبراته لمن بعده، فتوالت أجيال تلو أجيال، تسمع به دون أن تعرف أسراره ومضامينه.
وزارة التعليم الموقرة هي من تتولى شرف المسؤولية، ولها صلاحية اتخاذ قرارها الصائب في إفراد مقررات دراسية في أساسيات ومبادئ البحث العلمي، بدءاً من المرحلة المتوسطة والثانوية، ناهيك عن التعليم العالي والدراسات العليا، فالجهل بهذا العلم ديدن كثيرين حتى وإن تسمى باللقب “دكتور”.

انتقل إلى أعلى