افحصوهم قبل تزوجوهم

بقلم - حمد خالد العشيوان

 كشفت إحصائيات وتقارير، أعدتها الهيئة العامة السعودية للإحصاء، عن تسجيل ارقام مفزعة لحالات الطلاق في المملكة خلال عام 2021 م وبحسب التقارير، فإن هناك 7 حالات طلاق تتم كل ساعة في المملكة، مما يجعل أنه مقابل كل 10 حالات زواج هناك 3 حالات طلاق.
وعزى التقرير أسباب ارتفاع حالات الطلاق خلال 10 السنوات الماضية إلى المزايا التي تحصل عليها المرآه السعودية سواء من القطاع الحكومي او الخاص مما جعلها تعيش في اكتفاء ذاتي واستقرار مادي " لترفع بدورها شعار اهم شي أعيش وانبسط"، غير ان هناك فريق آخر يرى بأن الطلاق ظاهرة طبيعية جدًا وتحصل في جميع دول العالم ولا تستحق الوقوف عليها. 
لا شك ان الأرقام مفزعة وارتفاع حالات الطلاق في السعودية تنذر بكارثة اجتماعية مستقبلية، في حال عزينا أسباب الطلاق إلى مشاكل تافهة يمكن حلها بشكل ودي وعقلاني بعيدًا عن العناد والمكابرة وتصفية الحسابات. تمامًا عكس الأسباب التي “تُشرعن" الطلاق ولن اتطرق اليها لأن لها معايير مختلفة تختلف حسب الموقع الجغرافي والعادات والتقاليد ، اتحدث هنا عن نماذج استهترت بقدسية الزواج وأصبحت المسألة عبث من كلا الطرفين ، واصبح كلمة (أنتي طالق) أو ( طلقني)  سهلة جدًا نتيجة استهتار زوج وعبث زوجة تبحث عن الاستقرار والتخلص من المسؤولية، والضحايا اما أطفال أو مراهقين أو والدين استغرقوا وقتًا طويلاً لتربية أبنائهم على تحمل المسؤولية. 
من هنا اطالب وبشدة وضع حد قاطع لهذه المشكلة الاجتماعية الخطيرة من خلال إجراء فحص نفسي وعقلي للعروسين لمعرفة سلوك كل طرف ومدى جاهزيته لدخول معترك الزواج وتحمل المسؤولية واحترام الحياة الجديدة ومدى قدرته على توزيع المهام والمسؤوليات والاتفاق عليها لخلق حياة سعيدة. استغرق إعداد هذا المقال نصف ساعه بالضبط مما يعني ان هناك على الأقل 3 حالات طلاق تمت في المملكة.

انتقل إلى أعلى