تحدي .. أم تعدي ؟  

بقلم - حنان محمدالثويني 

التعليم صرحٌ من صروح الرقي والسعي للحداثة المُنميه للوعي والإدراك ، والمُصححه لأخطاء المُجتمعات وطمر جهلها، وإنبثاق 
دؤوب للجمال، ومنح كل ماهو مُظلِم 
النور والضياء ..

لكن من المُخزي أن تكون صروح التعليم صروحاً تهوي ولا تبني ويعلوها الكثير من التناقض،ولا تدري ماذا تُريد أوإلى ماذا تسعى ..!
 

ففي أحد معاهد ( الفكريه )يدرس أحد الطلبه في الصف السادس،من ذوي الإحتياجات الخاصة،مصاب بشلل دماغي أدى إلى عجزه عن القدرة على المشي ويستخدم كرسي متحرك،وضمور في العضلات ،مع قدرته على النطق ولديه قدرات عقليه متوسطة تمكنه من التعلم..

وفي برنامج متعدد العوق يتم تدريسه مادة تُسمى:" مهارات الحياة اليومية " فيها من المواضيع ما يُثير الإستغراب والتساؤلات العجيبه،وكأن من وضعوا هذا المنهج ليسوا متخصصون إذ لا يفرقون بين الفروق الفردية ولم يتعلموها أو حتى قد مرت عليهم في قاموسهم العلمي خلال المسيرة لهذه الفئه..

بعض مواضيع هذا المنهج اللامنطقي  يُطالب الطالب أن يفهم أو يُحاكي ويُطبق بعضاً من المسائل التي تفوق قُدراته أو تضرهُ مُستقبلا:: مِثال :

= مهارة إستخدام السكين
= مهارة الوقوف والقفز على قدم واحدة
= مهارة التسلق

تخيل أن يتم تدريس مثل تلك المواضيع لمثل تلك الحالات العاجزه عن الإدراك الكامل والحركة المرنه والقُدرات القاصره ..

ماذا لو جرحت السكين يده وأصابة مكاناً خطيراً !
أو قفز على قدم واحده وسقط على الأخرى وانكسرت !
أو تسلق مُرتفع وهوى هويةٍ قاتله !

هل يعني هذا أن هذه المواضيع قد وضِعت لقهرهم أو لتذكيرهم بعجزهم الدائم ،أو للمقارنة بينهم وبين أقرانهم العاديين وملأهم بالإحباط والخجل ؟!!

أليس من الأجدى أن تتم تنمية وتقوية مهاراتهم القويه والإيجابية فيما يمتلكونه من مواهب وأفكار وقدرات في وقتهم الحالي ،وتعزيزها لمنحهم مزيداً من الثقة والتحفيز..!

 

انتقل إلى أعلى