قمع الملالي يعجز عن حل الأزمات  


بقلم - حنان محمد الثويني


يراقب نظام الملالي في إيران الخط البياني للإنتفاضات والهبات الشعبية بقدر كبير من  القلق،ففي تتابعها وقصر المسافة يكمن بينها العديد من المؤشرات، ولا تخلو ردود الفعل عليها من دلالات عجز عن وضع حد لها.

‏يوضح المرور السريع على أحداث العام بعض جوانب الصورة، ففي فبراير 2021 انتفاضة مسلحة لمواطني سيستان وبلوشستان؛ يونيو وأغسطس 2021، إنتفاضة خوزستان العطشى التي امتدت إلى لرستان وتبريز وطهران؛ 19نوفمبر2021 إنتفاضة عشرات الآلاف من المواطنين في أصفهان؛21 نوفمبر 2021 إنتفاضة الآلاف من المواطنين في شهر كرد؛26 نوفمبر2021 الإنتفاضة العظيمة لِأهالي أصفهان؛13 ديسمبر2021 انتفاضة المعلمين على مستوى البلاد؛23 ديسمبر2021 إضراب عام في المدن الكردية إحتجاجًا على إعدام السجين السياسي حيدر قرباني؛23 ديسمبر2021 إنتفاضة المعلمين على مستوى البلاد؛  ويتم تنظيم عشرات التجمعات والإعتصامات والإحتجاجات يوميًا من قبل الشرائح الناقمة في المجتمع.

‏ جرب خامنئي  خلال هذه الفترة الأداتين الرئيسيتين للسيطرة على المجتمع “الخداع والقمع” ولم تنجح  التنازلات السطحية والوعود الفارغة والترهيب ـ بدء باشعال النار في خيام المزارعين ومرورا بجولات إبراهيم رئيسي ـ في إنهاء الإحتجاجات.

‏وساهم إرسال الحرس الخاص وقوات الباسيج إلى خوزستان وتبريز وأصفهان وشهركرد في رفع وتيرة الشعارات إلى مستوى “الموت للديكتاتور”، “الموت لخامنئي” .

‏يدرك خامنئي أن السبيل الوحيد لمنع إستمرار الإنتفاضات وإنتشارها هو الإستجابة للمطلب الرئيسي للمجتمع “الرفاهية والحرية والمساواة” لكنه لا يستطيع، لأن الإقتراب من تحقيق هذه المطالب أشبه بانهيار ركائز نظام الولاية المتعفنة، مما يعني أن مؤشر الوضع المتفجر للمجتمع سيكون له اتجاه تصاعدي ثابت، وعليه أن ينتظر كل أسبوع إشتعال النار والإنتفاضة في ركن من الأركان.

‏ولذلك يحاول خلق جو من الإختناق والذعر بتكتيك الإعدام وتوسيع دائرة الإعتقالات لتهدئة المجتمع ومنع الإنفجار لكن تكتيكه أوصل الوضع الإجتماعي إلى نقطة الغليان .

‏ زيادة الإعدامات والإعتقالات ليست علامة على سلطة النظام وسيطرته على المجتمع، بل هي مؤشر على حدة أزمة الملالي، ولصعود الإنتفاضات وتتابعهاعلاقة مباشرة بترهيب الجماهير ..

 

انتقل إلى أعلى