" ظهورها عز .. وبطونها كنز "

 

الجوف - متعب الجروح

أجمل ما قيل في حب الخيل إن الخيل تعتبر واحدة من أكثر أنواع الحيوانات جمالًا وأهمية خصوصًا عند العرب في الأزمنة البعيدة وما بعدها حيث كان يتم استعمال الخيل في المعارك والحروب وتأكيدًا على أهمية الخيل قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم( الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) وفي هذا المقال سنقوم بتقديم اجمل ما قيل في حب الخيل
حيث شدني مقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما حث على تعلم الأولاد الرماية والسباحة والفروسية مما زاد فضولي للبحث عن فوائد ركوب الخيل وقد اذهلني ما قرأت عن فوائدها فهي تنمي مهارات جديدة وتساعد في التركيز والانتباه والقوة والأوعية الدموية وتحسن الإدراك والسيطرة نهايك على ان الخيل يساعد في تخفيف الوزن .
والخيل بقي بشموخه ويمتلك القيمة التاريخية عبر الزمن التي عرف بها ولم تهتز تلك القيمة مع التطور الحضاري بل زاد الاهتمام به وخصوصا الخيول الأصيلة التي أقيمت لها الإسطبلات الراقية وخصص لها الأطباء البيطريون الذين يعتنون ويشرفون عليها ويضمننون راحتها مسخرين لذلك أحدث التقنيات.
أما في الأزمنة القديمة فقد اعتبر اقتناء الخيل والاهتمام بها مظهرا من مظاهر القوة والجاه والسلطان وكان للخيل الدور الهام في حياة العرب ومن قبل ذلك لم يكن ترويضها لدى الإنسان القديم ممكنا إلى أن حل ذلك الوقت الذي استطاع فيه ابتكار بعض الأدوات، ومنها أدوات الصيد علماً أنه لم يستخدم الحصان في أعمال المزارع والجر إلا في القرن التاسع عشر .
الخيل هبة من الله علينا خاصة عند العرب و قد أعتبرت على مر التاريخ أنها رمزا للمروءة و الشجاعة و الوفاء و على ظهورها تمت الفتوحات الأسلامية و لذلك احتلت الخيول عند العرب مكانة عالية و قد جاء ذكر الخيل في القرآن الكريم في خمس سور فضلا عن تسمية سورة باسمها و هي (العاديات) و قد أقسم الله بها و ذكرها لما فيها من منافع كثيرة يقول الله تعالى(زين للناس حب الشهوات من النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الخيل المسومة) 
والخيل استخدمت منذ العصر القديم و كان للخيل دور بارز في حياة العرب فأثرت في لغتهم و طباعهم و أدبهم فتغنوا بها الشعراء و افتخروا بها و اكثروا في لفظهم من أعضائها و صفاتها و كانت الخيول تستخدم في المعارك و الحروب لقوتها و سرعتها و أيضاً استخدمت في أشياء أخرى كالتنقل و الترحال فكانت تقصر الطرق والمسافات البعيدة لقد حاول العرب حماية الخيول من التهجين قدر ما استطاعوا و لم يدخروا في ابقائها عربية اصيلة شيئا فلقد كانت الخيول الأصيلة قوية الطباع و السرعة الفائقة التي تتميز بها جعلت العرب يدافعون و لذلك ظل ذكر الخيل مقرونا بالعرب فما ذكرت الخيل الا و ذكر العرب . الخيل العربي .. هي الأصالة والعراقة والإبداع
أما مكانتها في الأسلام فيقول الرسول الكريم (عليكم باناث الخيل فان ظهورها عز وبطونها كنز) لقد أدرك الرسول الكريم أهمية الخيل لنشر الاسلام في كل مكان فحث الناس على اقتنائها فالقوم الذين يملكون العدد الأكبر من الخيل يكتب لهم النصر فالجمال ثقيلة الحركة بطيئة بالقياس الى الخيل فالخيل سريعة مرنة في الكر و الفر و هي لا تفزع في القتال بعكس الجمال التي تهيج في القتال الى أن تلقي بصاحبها من فوق ظهرها و لتشجيع اقتناء الخيل كان الرسول صلى الله عليه عند تقسيم غنائم الحرب يعطي للفرس نصيبا ضعف نصيب الفارس كما حدث في فتح مكة و لقد اقتنى الرسول الكريم الخيل و اعتنى بها و أكرمها .
ولسكان الجزيرة العربية منذ عصورهم القديمة علاقة وثيقة بالخيل، حيث نجدها بين النقوش الصخرية التي تعود للأمم السابقة التي سكنت الجزيرة العربية وامتدت هذه العلاقة لعصور الإسلام وما بعدها إلى وقتنا الحالي، فكانت الخيل الرفيق الذي لا يخون واتصفت بأجمل الصفات وحافظ العرب على سلالاتها لتبقى مميزة بصفات جمالية وجسمانية لا تشبهها الخيول الأخرى فيها .

طبتم ، حيث ، كنتم

انتقل إلى أعلى