( مالكم تصورون النعم وكأنكم تودعونها )

الجوف - متعب الجروح

( مالكم تصورون النعم وكأنكم تودعونها )

هزتني هذه العبارة من الاعماق كأنهم يودعون
هذه النعم قبل الزوال .!!


اليوم أصبح هناك إضافة طبق جديد على مائدة الطعام كانت الأسرة سابقاً تجتمع لأجل الاستمتاع بالطعام فقط أما اليوم أصبح تصوير الطعام هو أول الأطباق حضوراً وأول ما يستفتح به الاكل بل قد تصل الجرأة عند البعض ان يوقف الاخرين المشاركين على نفس المائدة حتى ينتهي من تصوير الاكل ! لابد أن يعي المجتمع مدى خطورة هذه العادة و ما يخلف عنها من أضرار جسدية و نفسية ومعنوية وأيضاً مادية .
للأسف هذه الظاهرة أهلكت الأباء جعلت النساء يذهبن لأرقى المطاعم والمقاهي من أجل التصوير فقط والمشكلة الأكبر كل وحدة تطلب نوع خاص وكل ما هو جديد من المآكل والمشرب من أجل التصوير فقط للدرجة التي جعلت واقعنا الاجتماعي مّر ، وهنا لابد من مصارحة أنفسنا بكل شفافية بأن حياتنا واجتماعاتنا فقدت بساطتها ولذتها فلم يعد لتلك الاطباق المتعددة مذاقها ولذتها بسبب أنها لا تصنع الا شكليًا لأجل التصوير فقط تجدهم يجتمعون ولا يستمتعون بوقتهم وذلك بأسباب التصوير وانشغالهم بالعبارات والتصاميم حتى يشاهدها الغير .
سالت بعض مُلاك المطاعم والكوفيهات عن ظاهرة التصوير فقالو لي أن البعض وللأسف يطلب أطباق من الحلوى والقهوة وأيضاً أنواع من العصيرات ويدفع ثمنها ولا يأكل منها شيء ونجدها كما وضعناها فقط للتصوير .
أين وصلت عقول البشر .قال عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق أنه لا يجوز تصوير الطعام ونشره في مواقع التواصل الإجتماعي من أجل المفاخرة لما فيه من كسر لقلوب بعض من الناس
البعض من المجتمع يقول لا اجد حرجاً في إيضاح ما انعم علي ربي وأنا أقول لا نختلف معك ولكن بحدود وبالمعقول وليس كل يوم وبإستمرار .طيب يا أخي الكريم عرفنا أن كل يوم تاكل طبق غير ووجبة اليوم غير الأمس وتتنوع بالوجبات في البيوت والمطاعم وغيرها .. 
ولكن بحدود الله يرضى عليك !
على سبيل المثال شخص يملك مشروع للطبخ يتنوع ويتفنن بالطبخ والوجبات فلا مانع من ذلك لنجاح مشروعه ولإستقطاب الزبائن ، أيضاً طلعات البر والسفر ولا مانع من ذلك فتكون إضافة جميلة للرحلة ومن باب المتعة وتغيير الجو للمتابع وأيضاً التصوير لغرض نفع الاخرين كالإدلال على طعام معين ونكهات معينة امر جميل ويخدم الناس 
والبعض للأسف يكرم ضيفه وبنفس الوقت يهينه عند قيامه بتصوير الوليمة المقدمة للضيف لا مانع من إكرام الضيف ولكن دون التصوير والتباهي بما فعلته للضيف اعطي الكرم قدرة من دون خيلاء ونشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
يقول الشاعر :
صحنين .. بالك لاتصور .. معاهم 
‏صحن الطواف وصحن تكرم به الضيف
محتصر كلامي :
تصوير الطعام والشراب هل يعتبر ما يقوم به هؤلاء 
أمراً عادياً وهل هو نوع من أنواع توثيق اللحظات فقط ومشاركة اليوميات مع الآخرين !
أم إنه يدخل في باب التظاهر والتباهي أمام المتابعين ؟ أم هو نوع من أنواع الدعاية مدفوعة الأجر من قبل مطاعم للترويج لإصناف الطعام الذي يتناولونه؟

الإجابة .. أتركها للزمن ...

طبتم ، حيث ، كنتم

انتقل إلى أعلى