رسالة القدر 

كنت أسير في عالمي الموحش كنت أسير بين الممرات المظلمة وظلي الوحيد الذي يطاردني ويلاحقني الذي عكسه نور القمر،،أقف كل ليلة وأنظر إلى ماتحمله البيوت داخلها البعض كان غارقًا في ظلامه ومنكسر،،والبعض فرحًا خاليًا من الهموم والأوجاع أنظر لتلك الحيوانات التي لاتحمل من هم الدنيا شيء ولا تنكسر قلوبها وتتحطم ،،أنظر للسماء التي ورغم سوادها الا أنه يشع من جوفها النور كنت في تلك الليلة أسال نفسي كثيرًا والهدوء قد سكن كل شي،، تساءلت متى ستسكن  روحي كسكون كل ماحولي متى تسكنني الطمأنينة ،،الليالي متشابهة كل ليلة نفس الأخرى كل ألم نفس الألم كل وجع نفس الوجع،،وغرقت في تفكيري لابد لي من التغيير من حالي هذا لابد من أن أصنع لي الحياة وأستشعر الحياة الحقيقية،،وقلبي يعيش من جديد ،،لكن كيف ماذا أفعل وكيف لي أن أبدأ بتغيير حالي ،،كنت ذات مرة أبحث عن أي شي وأغرق في تفكيري لعلي أحصل على أمر أغير نفسي وأطورها ،،مررت بشخص كان الجميع يشيد به ويصفق له ويثني على انجازه وهو فخور بنفسه كثيرًا يكاد أن يرتطم راسه بالسماء من شدة فخره ،،كان يشبهني يشبه عالمي الذي أعيش فيه الآن لكن تخطى هذا المرحلة وهاهو الآن الجميع وقف إحتراما له وصفقوا له على إنجازه العظيم،،إنتهت لحظات الفرح هذه وذهب كل المصفقين والناس المكتظة حوله الى أحوالهم لكنني بقيت أنظر له أنظر وأتساءل كيف صنع من نفسه ووصل هذا الأنجاز،،لماذا لا أصنع لنفسي إنجازًا مثله ذهب وذهبت خلفه وأراقبه وظليت الليالي والأيام أذهب خلفه،،رأيت كيف يسهر الليالي كيف يكافح كيف كان يبكي الليالي إذا فشل في أمر ما وينام وقد غرق في بحر دموعه لكنه يصحى وأمله تجدد من جديد لايستلم للفشل كان الفشل دافع له ليسلك طريقا أخر نحو النجاح ،،كان كل يوم يكبر أملي وأسترجع شي مني بمراقبته وأكتسب بعد الخبرات كنت أبتسم حينما أشاهد تفائله وكل عمله يحمل كيف يشكر الله ،،ومحافظته ع واجبته رغم أنه حقق النجاح وأنجز إنجازًا  عظيمًا  الا أنه بدأ بطريق أخرى وهدف أعلى لم يتوقف عند إنجازه هذا،،كنت كل ليلة أرجع الي منزلي بدأت أقتبس منه طريقة إعتكافه الصحيح لله وكيف تكون بشاشة وجهه بين الناس وكل يوم يخرج من ماله للصدقة ومساعدة الآخرين ،،كيف يعد الخطط ويبني هرم نجاح جديد وأهداف جديدة بعد كل إنجاز ينجزه كان رسالة القدر الذي أرسل الله أرسل القدر لي لينقذني من ظلالي وظلامي لكي أبدأ الكفاح،،يوما ما ساأقابل ذلك الشخص الذي لم أخلق حديث معه يوم ما سيقف ويصفق لما وصلت إليه بفضله ،،وسأقف وأشكر الله ثم أشكره على الذي منحني إياه من عزيمة وإصرار وتحدي والشكل الصحيح في طلب الأمور ومساعدة الأخرين والرضا التام بالنفس..

عندما ترى المنجزون في طريق عبورك لاتعبر بل قف وتأملهم وأنظر إليهم وأتبعهم وأنظر لسر نجاحهم وإنجازتهم إجعلهم  سبب كفاحك إجعلهم  من يقوون عزيمتك لأنهم رسائل القدر لك لكي  تقتدي بهم وتغير أفكارك وحياتك بأسرها.       


          بقلم /خلود الحيلي

انتقل إلى أعلى