الفلسفة أم التشريع الإسلامي ؟!

سقراط ‏ فيلسوف وحكيم يوناني كلاسيكي .. يعتبر أحد مؤسسي الفلسفة الغربية، لم يترك سقراط كتابات، وجل ما نعرفه عنه مستقى من خلال روايات تلامذته عنه. 
ومن بين ما تبقى لنا من العصور القديمة، تعتبر حوارات "أفلاطون" من أكثر الروايات شمولية وإلمامًا بشخصية "سقراط" ..

فحو الموضوع : 
ذكرت بعض المصادر أن الفيلسوف سُقراط ولد قبل الميلاد (470 ق.م - 399 ق.م)
 الغريب أنه لم يترك أي أثر لفلسفته ومعتقداته .. وبالسؤال كيف وصلت فلسفته وحكمه قيل أن تلميذه النجيب أفلاطون صاحب المدينة الفاضلة هو من نقلها  وسار على نقلها أسلافهم من الفلاسفة والأدباء  ككسينوفون،  وأنتيستنيس،  وأريستبوس،  وإيسقراط،  وسبياس .

  رغم أنه كان يعتبر حكيم روما إلا أنه عندما أعلن أن العالم وطنه لا أثنيا أو حدود روما .. حينها ظهر له أعداء ونقاد أتهموه  بالدجل والسحر والجنون تحت ذريعة أن فلسفته جعلت الكثير  من الشباب تلك القرون قبل الميلاد يتمردون على معتقداتهم .

ومن منطلق مقولة (وما آفة الأخبار إلا رواتها)، وكما قال الدكتور عبدالرحيم الخضير: وكم حُرِّف مِن قولٍ –مِن محبٍّ مشفقٍ– ينقلُ القولَ على أساس أنه يَنتفع به الآخرون –وهو ما فهمه –أصلاً- ..نعم ؛ ما فهمه.. "وهل آفة الأخبار إلا رواتُها" ؛ ينقلُ قولاً عن فلان! وعن علاّن! أنه : قال كذا !! وفي الحقيقةِ ما قال ، لكنْ هذا فَهِمَ منه أنه قال! فروى على حسب فهمِه .

السؤال هل الذين نقلوا عن سقراط وغيره من قرون قبل الميلاد ثقاة، عدول، لم يعرف عنهم الفسق، أو خيانة أمانة النقل .. أين أسانيدهم المتصلة .. كيف وصلت إلينا ولم نجد ناقد من الليبراليين أو العلمانيين أو حتى من الملحدين من يشكك فيها  ؟!

بينما نجد نفس القطيع من الليبراليين والعلمانيين والملاحدة أو جاهل - أخمع -، من يشكك في صحة البخاري ومسلم وغيرهما من مصادر التشريع الإسلامي الذي وصل إلينا بأسانيده ومتونه من رجال ثقاة انطبقت فيهم معايير دقيقة حرصًا على سلامة النقل .. قبلوا باستدلالات فلاسفة غير مسلمين بقرون طويلة قبل الميلاد بينما يرفضون ويشككون في صحة مانقل إلينا من مصادر التشريع الإسلامي الذي لها ١٤٠٠ هجرية .

 

بقلم ـ الدكتور / الحسن بن ثابت

انتقل إلى أعلى