(( أهمية أشجار النخيل في بلاد الرافدين ))

تعتبر أشجار النخيل رمزًا للضيافة والازدهار في حضارة بلاد الرافدين وجدت أشجار النخيل الأولى منذ عام 4000 قبل الميلاد نشأت بالقرب من أور في العراق، تسمى النخلة في اللغة البابلية (جشمارو) وبالسومرية( جشمار) كان الاعتقاد السائد لدى سكان بلاد الرافدين أن رمز الحياة الأبدية هو شجرة تنمو بجانب جدول. وكانت الشجرة الأكثر أهمية لديهم هي شجرة النخيل ،، واعتبرت شجرة النخيل من الأشجار المقدسة في حضارات بلاد الرافدين ومنذ فجر التاريخ فالنخيل يظهر في النقوش و المنحوتات السومرية و الاكدية و البابلية و الاشورية كرمز للخير و العطاء و الخصب ،، ووضع الملك البابلي حمورابي تشريعات تخص زراعة النخيل وقد نصت إحدى هذه التشريعات على فرض غرامة من الفضة لمن يقطع نخلة،، وكانت هنالك غرامة على الفلاح الذي يهمل النخيل ولا يلقحه،،
كان كل جزء من النخيل في بلاد الرافدين يخصص لنوع من الاستعمال . فقد كان الخشب يستعمل لإنشاء المباني مثل السقوف التي لم تكن تتطلب سوى مسافة قليلة ، وكانت الأنسجة المضفورة تؤلف حبالًا ذات قوة ملحوظة . في حين كان السعف يستخدم لتغطية الاكواخ المصنوعة من جذوع النخيل ، وكذلك عندما يقص ويحزم ، تُصنع منه المكانس النافعة جدا للاستعمال بالنسبة لإزاحة الغبار الذي يعم الشرق كله ولم يكن التمر ذاته مجرد طعام حلو، وانما كان غذاء بل في الواقع كان المادة الرئيسة للغذاء في مناطق بلاد الرافدين الجنوبية التي تنمو النخيل فيها بوفرة . وكانت التمور التي تجفف يتم كبسها في جرار فخارية لحفظها جيدًا . وكانت تمزج مع الزيت أيضًا ليمكن حفظها لمدة أطول وتزداد بذلك قيمتها الغذائية . أما النوى فانه يجفف ويستعمل وقوداً ولاسيما لصهر المعادن وكغذاء للحيوانات عندما يتم طحنه ،،

عالم الاثار
زياد الدليمي

@zeyad_aldulime

انتقل إلى أعلى