المتطوعون  

حب المبادرة مغروس في قلوب مجموعة من الناس ويزداد تأثيره في مناحي حياتهم ، حتى تكتمل في مخيلتك بأنه من المتطوعين ، نفسه خفيفة في قبول العمل الصالح ، و حريص جداً على التقيد بالتعليمات ، ومتمكن من إتمام العمل ، غالباً ينجح بتفوق والأغلب يؤدي عمله بإتقان ، فهل لهؤلاء المجموعة من الناس إمام و قدوة ؟ .
لاشك أن أكرم عمل لبني آدم هي الرسالة الربانية ، وقد بحثت عن التطوع في حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، فوجت أغلب التكاليف الواجبه لها تطوع ، و أن أحاديث الرسول بفعلها وفعل النافلة محمودان ، وإخباره بهذه الحسنات لمن يفعلها من باب التطوع في نشر العلم ، ومنها "أنَّ أعْرَابِيًّا جَاءَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقالَ: الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إلَّا أنْ تَطَّوَّعَ شيئًا" والحديث طويل ، و قد أخرج الترمذي "  وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة , وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة , وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة , وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة " ، وكذلك التطوع في الجوانب الإجتماعية و السعي لحاجات الأرملة و غيرها من أبواب التطوع " الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار " ، و من أحاديث دخول الجنة أن تكون مصاحباً فوق التربية لبناتك،  وهذا من التطوع في حق الراعي في أهله " مَن كان له ثلاثُ بناتٍ أو ثلاثُ أخَوات، أو ابنتان أو أُختان، فأحسَن صُحبتَهنَّ واتَّقى اللهَ فيهنَّ َفلهُ الجنَّة" ، ومن محبة الرسول للتطوع حثه لأصحابه بالشفاعة و قضاء الحاجات بدلاً عنه وذلك من شفقته بأمته " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو طُلبت إليه حاجة، قال: ((اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ماشاء " وقد برز من الصحابة في التطوع بالخفاء و التطوع بالعلن ، فمنهم من  تطوع بماله للمسلمين ، و من تطوع ببستانه للمسلمين و من تطوع بماء بئره للمسلمين ، و من تطوع بجسده وقوته وحمل الكل على ظهره ، ومنهم من اقتحم أسوار العدو ، ومن استضاف أضياف رسول الله ، نحن على أيام من اليوم العالمي للتطوع و قد أذهلني حرص الكثير من القياديين بحث الناس على هذا المجال ونرجو مع الحث (التطوع ) ايضاً ، فهم قامات ينظر المتطوع لعملهم في هذا المجال ، وقد احسن إخوة لنا في مجال التائهين والمفقودين في الإلتحاق بجمعيات غوث و عون و نخبة الشمال و انجاد و فرسان الشرقية التطوعي ، و السلام للإغاثة والطوارئ ، و فريق عين على الصحراء و فريق ساند ، وفريق برق ، و فريق فزعة ، و غيرهم وهم ينطلقون في عمليات البحث جنبا إلى جنب مع فرق الدفاع المدني أو الدوريات الأمنية ، ولا يسعني إلا أن أشكر فريق البحث والإنقاذ السعودي لتميزه محلياً وعالمياً ، و مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية فهما كما قيل علم في رأسه نار ، وقد أحسن أخوة لنا بالالتحاق بفرق رابطة سدر الجوف و استصلحوا الشعاب و الأودية و الحارات بأنواع الشتلات التي تأكل منها الطير و الحيوان ، و قد أحسنت روابط البيئة في مناطق المملكة بمثل ماكان لدينا من متطوعين ، وما ذكرت إلا نماذج فقط فالسعودية بلد الخير و العطاء ، وكل الشكر لوزارة الصحة و وزارة الشئون البلدية و القروية والإسكان ، ووزارة الداخلية و هيئة الهلال الأحمر السعودي و وزارة البيئة والمياه والزراعة للمساعدة في خدمة المجتمع وجذب المتطوعين والجميع يعمل بمد يد العطاء للوطن و لأهله الطيبين ، و ادخال الفرحة والسرور للجميع .
وفي الختام "ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم"

لافي الرويلي

 

انتقل إلى أعلى