أوروبا تواجه مخاطر الإرهاب بسبب أزمة اللاجئين الأفغان

قالت صحيفة "لابانجورديا" الإسبانية، إن استيلاء طالبان على أفغانستان آثار قلق كبير لدى أوروبا بعد انتشار الفوضى مع أزمة لاجئين جديدة تصل للقارة العجوز، ولا تزال مكافحة الإرهاب أبرز التحديات التى تواجه الدول الأوروبية.


وأشارت الصحيفة إلى أن برلين تدعو لمناقشة توزيع الحصص من اللاجئين على دول الاتحاد الأوروبى وإمكانية إقامة اللاجئين الأفغان، ونشر استطلاع للرأى أجراه معهد سيفى لاستطلاعات الرأى فى 18 أغسطس 2021 أن ثلثى الألمان يخشون تدفقا كبيرا للاجئين فى أعقاب التطورات الأخيرة فى أفغانستان، ويشعر ثلثا الألمان تقريبا (62.9% ) بالقلق إزاء تدفق اللاجئين إلى البلاد كما حدث فى عام 2015،.

وكشف الاستطلاع عن أن ثلثهم تقريبا (30%) يفكر بطريقة مختلفة. ويقول(75%) من مؤيدى الاتحاد الديمقراطى المسيحى وحليفه البافارى الاتحاد الاشتراكى المسيحى وكذلك الحزب الديمقراطى الحر الليبرالى إنهم يخشون حدوث أزمة لاجئين على غرار ما كان عليه الوضع قبل ست سنوات،  ووسط أنصار حزب الخضر، رأى (38.8% ) فقط الأمر على هذا النحو.

وقال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، اليوم الأربعاء، إنه مع أزمة اللاجئين فى أفغانستان "مرة أخرى أصبح واقعًا" أن الهجرة يمكن أن "تدمر الهوية الثقافية لأوروبا" وتحمل مخاطر مثل "الإرهاب"، وقال "كنت أول من عارض بالتأكيد" سياسة قبول اللاجئين "فى عام 2015 ، فى إشارة إلى رفضه استضافة المهاجرين الفارين من الحرب فى سوريا".

وقال خلال المؤتمر الدولى: "هذا النهج يمكن أن يدمر الهوية الثقافية لأوروبا. أعتقد أنه (فى عام 2015) وصل العديد من الأشخاص الخطرين إلى أوروبا مما قد يؤدى إلى الإرهاب والعديد من الصعوبات الاجتماعية، ونحن لسنا مستعدين لمواجهة هذه التحديات الجديدة" المؤتمر الذى يجمع اليوم وغدًا قادة وخبراء أوروبيين لمناقشة مستقبل أوروبا.

وأكد رئيس الوزراء المجرى، أنه لحل "التحديات الديموجرافية" للاتحاد الأوروبى، مع شيخوخة السكان، "لسنا بحاجة إلى وافدين جدد، بدلاً من شعبنا الذى يعيش هنا فى الأصل"، "إنه نهج رياضي، إذا قمنا بدعوة آخرين من خارج أوروبا فإن هذا سيغير الهوية الثقافية لأوروبا. هناك دول تقبله. المجر ليست من بين تلك البلدان".

أما المحلل الجيوسياسى الإيطالى أندريا كوكو لا يتفق مع ذلك ويشير إلى أدلة للتفكير: فقال إن "لا يمكن لطالبان أن تكون بهذا الغباء بحيث تؤوى وتصدر، بشكل رسمى أو غير رسمى، الإرهاب الدولى"، مضيفا أن طالبان والقاعدة وداعش هى حقائق مختلفة تمامًا وغالبًا ما تدعمها دول مختلفة وأحيانًا دول غير متوقعة".

انتقل إلى أعلى